الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

357

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

لا يخاف في الله لومة لائم ، شديد على الظالمين والمتكبرين فلا يدخل مجلسه من كان فيه هاتين الخصلتين خوفاً من صراحته وفراسته إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً . وقد خطى الخطوات التي خطاها أخوه ووالده وجده من قبل في تدبير شؤون الطريقة والوعظ والارشاد ، ويهتم كثيراً بتطبيق تعاليمهم بين المريدين لأنه المرجع الاعلى والأصيل للطريقة القادرية الكسنزانية . وكان يفرغ العلم الروحي والأحوال على المريدين ما يأخذ المريد بالهمة تدرجاً للصفاء الروحي وكثيراً ما كان يوصي بحسن الخلق وقوة العقيدة . كراماته ومن كراماته الكثيرة نذكر منها : - أنه حكم على أحد مريديه بالسجن لمدة عشرين سنة في سجن الرمادي . ولكثرة التوسل ومن قبل أهله بحضرة الشيخ أرسل الشيخ رسالة إلى أحد الخلفاء في الرمادي طالباً منه مساعدة السجين بالخروج من السجن وكانت المفاجأة عندما علم الخليفة أن السجين قضى من مدته ثلاث سنوات فقط ولكن ايمانه وعقيدته بهمة الشيخ دفعته بالذهاب إلى السجن وقدم إلى مدير السجن مستفسراً عن المدة التي قضاها السجين المذكور فجاء الجواب بعد التدقيق في سجلات النزيل تبين أنه انهى محكوميته كاملة وسوف يطلق سراحه غداً وفي اليوم الثاني عاد الخليفة واصطحب معه السجين إلى داره . ومنها : أنه كان لحضرته عدد من علماء السليمانية الأفاضل وقد دارت أحاديث حول موضوع الكرامات وذكروا حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( يا سارية الجبل ) فتبسم الشيخ وقال : هذا أسهل ما يكون على الأولياء ، إذا شئتم أريكم مثل هذا فنادى ( تعال ياحاج عزيز ) وكان الحاج عزيز في قرية كريزه شهرزور والتي تبعد مسيرة يوم واحد وفي اليوم الثاني حضر الحاج عزيز فرحب به الشيخ وسأله كيف جئت ؟